محمد تقي النقوي القايني الخراساني

32

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الروايات الواردة عدّة روايات : منها ما روى في البحار بسنده عن أبي جعفر ( ع ) قال من أصاب مالا من اربع لم يقبل منه في اربع : من أصاب مالا من غلول أو رياء أو خيانة أو سرقة لم يقبل منه في زكاة ولا في صدقة ولا في حجّ ولا في عمرة . وعنه أيضا لا يقبل اللَّه عز وجل حجّا ولا عمرة من مال حرام انتهى . وعن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : اربع لا تجزن في أربعة الخيانة والغلول والسّرقة والرّياء لا تجوز في حجّ ولا في عمرة ولا جهاد ولا صدقة وعنه أيضا عن أبيه عن رسول اللَّه ( ص ) انّ النّبى حمل جهازه على راحلته قال هذه حجّة لا رياء فيه ولا سمعة ثمّ قال من تجهّز وفى جهازه علم حرام لم يقبل اللَّه منه الحجّ انتهى . أقول : مضافا إلى قوله تعالى * ( واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ ) * ( 1 ) ومعلوم انّ من كان ماله حراما فليس متصفّا بالتّقوى والكرامة والسّر فيه انّ اللَّه تبارك وتعالى خلق الخلق وارسل الرّسل وانزل الكتب السماوية لأجل اصلاح الخلق وعدم تجاوزهم بحقوق الاخر وبعبارة أخرى بعثوا لأنفاخ الصّفات الحميدة والملكات الفاضلة في أرواح البشر حتى يتمّ بذلك أخلاقهم كما قال ( ص ) : بعثت لاتمّم مكارم الأخلاق ، وهو لا يتحقق الَّا بان يعطى كلّ ذي حق حقه وعدم تجاوزه وتخطيّه عن صراط المستقيم واتّصاف كلّ فرد بما يليق

--> ( 1 ) - سورة المائدة آية 27